منتدى ابناء قبيلة الشكريه

منتدى ابناء قبيلة الشكريه

منتدى للتواصل بين ابناءالقبيله سجل واترك بصمتك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» عمارة التاي (الهدام)
الجمعة أكتوبر 23, 2015 9:36 am من طرف يوسف كيكل

» جميلة جمال الجيل جمله جالية جمالو# وجيدك يا شكرية أجود من جيد جيد جدي العسير في مالو
الجمعة أكتوبر 23, 2015 9:27 am من طرف يوسف كيكل

» وثيقة البطانة
الجمعة أكتوبر 23, 2015 9:23 am من طرف يوسف كيكل

» تناول بطون الشكرية بالتفصيل
الجمعة أكتوبر 17, 2014 6:08 pm من طرف محمد أبو مسعود الاعوالي

» تحية رمضانية
الأحد يوليو 13, 2014 5:43 am من طرف جعفر زيدان عثمان

» دعوه للتعارف اترك تلفونك
الخميس مارس 13, 2014 4:31 am من طرف يوسف كيكل

» ملامح من اعمال شاعر البطانة ام هبج فى محاولة تحتاج لكثير من التوثيق والمراجع
الإثنين ديسمبر 23, 2013 3:31 am من طرف أحمد التاي العوض

» هلاك القري
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 10:05 am من طرف الصادق احمد عمارة

» رقابة الله عزوجل
الإثنين نوفمبر 25, 2013 4:42 pm من طرف الصادق احمد عمارة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 تاريخ الشكريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف كيكل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

مُساهمةموضوع: تاريخ الشكريه   السبت يونيو 26, 2010 4:51 am


تاريخ الشكرية و آل أبو سن - 2

بقلم: جون أودال

ترجمة: بدر الدين
حامد الهاشمي


تقديم: هذا هو
الجزء الثاني لما نشره المؤرخ البريطاني المتخصص في "الشأن السوداني" في
المجلة البريطانية "الدراسات السودانية" (العدد 38 بتاريخ يوليو 2008) عن
التاريخ المبكر لقبيلة الشكرية و عن زعمائها من "آل أبو سن". في الجزء
الأول تحدث الكاتب عن تاريخ الشكرية المبكر و عن زعيمها شيخ عوض الكريم
محمد الشهير بأبي علي (1775 – 1779
).



مقدم آل "أبو سن":
عوض الكريم علي أبو سن (1779/1193 – 1802/1217
):



بعد مقتل زعيم
الشكرية "أبو علي" في 1779/ 1193 كان لزاما علي كبراء القبيلة انتخاب ناظر
جديد لها. رشح كبار القوم محمد دكين، بيد أن الشاب الثائر علي ود النور رفض
ذلك الاختيار و رشح بدلا عنه عوض الكريم ود علي، أحد صغار أبناء الزعيم
المغدور في "أب حراز" في 1760. من بعد انتخابه عرف الرجل بعوض الكريم أبو
سن. و سبب تسميته بأبي سن هو أن احدي أسنانه الأمامية كانت سوداء اللون.
عقب اختياره لزعامة القوم ورغم صغر سنه فلقد بدأ الناظر الجديد في التحضير
للانتقام و الثأر من حكام سنار الهمج الذين قتلوا والده فحاربهم في موقعة
أساوي و هزمهم شر هزيمة. خلدت كثير من القصائد تلك المعركة و قائدها "ود
علي" الذي انتقم لأبيه المغدور وجرع عدلان ملك الفونج كؤوس الهزيمة
.



أزاح موت كبير
الفونج بادي رجب عن عاتق الشكرية هم و تكاليف الاستعداد لمجابهة حكام سنار
لقرابة عقد من الزمان أو علي الأقل حتي موت الملك عدلان الثاني في 1789/
1203. خلف بادي رجب ابن عمه الأصغر ناصر محمد و الذي قبل بوساطة شيخ
العركيين يوسف أب شرا في أب حراز في 1790/1205 لعقد صلح بينه و بين شيخ عبد
الكريم أبو سن. و لتعزيز هذا الصلح و لإبداء حسن النية تزوج عبد الكريم من
احدي كريمات شيخ يوسف أب شرا. صادق ملك الفونج الجديد بادي (الخامس) دكين
علي معاهدة الصلح في العام التالي (في العاشر من نوفمبر 1791 الموافق 12
ربيع الأول من 1206) و التي أعطت الشكرية – و دون منازع- ملكية الأراضي
المروية بالأمطار (عدا الأراضي المملوكة للعبدلاب) و التي ذكرت الإتفاقية
أنها:" تمتد حدود الأراضي المملوكة للشكرية إلي نهر أتبرا شرقا، و إلي "أبو
دليق" شمالا، و حتي النيل الأزرق و نهر الرهد غربا، و أرض العبدلاب جنوبا
".



شملت قائمة شهود ذلك الاتفاق ناصر
محمد و شيوخ قري و تاكا و بيلا و خشم البحر و "مصبات كردفان" و أربجي، و
كلهم من حملة "المنجلية" مالكي الأراضي التي منحها إياهم الملك هدية منه. لم يكن شيخ "أبو دليق" شيخ صالح علي من ضمن شهود
الاتفاق الموقعين. أشار جاكسون في عام 1912 إلي أن
الملك عندما يعطي مساحات واسعة من "أراضيه" لشيخ ما كهدية، فإنه من المتوقع
ضمنا أن يدفع الشيخ له نظير تلك الأرض مبلغا كبيرا من المال (أربعين أوقية
من الذهب و خمسين قنطارا من السمن أو عددا من إناث الإبل).
توفي الملك بادي دكين في العام التالي (1792/1207)، بينما ظل الشيخ
عوض الكريم أبو سن مسيطرا - دون كبير عناء- علي
كافة أراضي البطانة و مصادر المياه فيها وأسواق الحبوب، و لم
تقع في عهده سوي بعض المعارك الصغيرة ضد البطاحين. وقعت احدي تلك المعارك
في 1802/1217 في شمبات وكلفت عوض الكريم أبو سن
حياته
.



كان لأبي سن
ثمانية من الأولاد تولي أكبرهم و أسمه حمد (1802/ 1217 – 1818/ 1233) نظارة الشكرية بعد مقتل أبيه. اغتيل حمد
بيد رجل بطحاني أسمه علي ود برير في 1818/ 1233 و هو عام فاض فيه
النيل و غرقت فيه البشاقرة (شمال كلكول). و للحصول علي الحماية هدد قاتل
حمد علي ود برير بالسعي للحصول علي عون عسكري من إبن عمه (و عدوه اللدود)
المك نمر و من المك موسي ود سعد في المتمة غرب
شندي. أخيرا فر علي ود برير غربا و بذا تم تفادي حدوث نزف دموي كبير
.



الغزو المصري:



بعد نحو عامين واجه المك نمر في شندي و شيخ محمد أبو سن (و الذي خلف
أخيه حمد في نظارة الشكرية) و شقيقه الأصغر أحمد عوض الكريم الغزو المصري
في 1820 بقيادة إسماعيل ابن الخديوي محمد علي باشا. سقطت سنار في عام 1821/
1236. كان المك نمر قد استسلم للغزاة في بربر، و بعد مرور ستة شهور علي استسلامه سمح له بالأوبة إلي
شندي حيث قام لاحقا - بالإشتراك مع موسي ود سعد-
وردا علي إهانة شخصية بالقضاء علي إسماعيل و جيشه
في نوفمبر من عام 1822/ 1238 و هم في طريق العودة لمصر. انقسمت قبيلة
الشكرية حيال الغزو المصري لفسطاطين... لجأ أحد
الفريقين (الشيخ محمد أبو سن و أتباعه) إلي أتبرا تفاديا لأي احتكاك، بينما
تحالف الفريق الآخر بقيادة شيخ أحمد عوض الكريم ( و الذي نشأ مع والدته في
أب حراز) مع الحكام الأتراك الجدد، محتفظا بمقر رئاسته علي النيل الأزرق
.



منقوول"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shkrea.yoo7.com
يوسف كيكل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   السبت يونيو 26, 2010 4:53 am





تقديم: هذا هو
الجزء الثالث لما نشره المؤرخ البريطاني المتخصص في "الشأن السوداني" في
المجلة البريطانية "الدراسات السودانية" (العدد 38 بتاريخ يوليو 2008) عن
التاريخ المبكر لقبيلة الشكرية و عن زعمائها من "آل أبو سن". في الجزء
الأول تحدث الكاتب عن تاريخ الشكرية المبكر و عن زعيمها شيخ عوض الكريم
محمد الشهير بأبي علي (1775 – 1779) و في الجزء الثاني أرخ الكاتب لعوض
الكريم أبو سن و للغزو المصري للسودان في عام 1822
.



شيخ أحمد عوض
الكريم أبو سن (1822/1238 – 1869 /1286
):



أعقب مقتل إسماعيل
باشا في نوفمبر 1822/1238 و في خلال شهور حدوث حملة انتقامية شرسة ضد سكان
شندي و المتمة قادها سرعسكر وخليفة إسماعيل باشا الدفتردار محمد بيه خوسرو
الدرملي. كان المك نمر وقتها قد انسحب من شندي و لجأ إلي بطاحين "أبو
دليق" ليرتب حركة مناوئة للغزاة قوامها العبدلاب و البشاريين و الحسانية و
الشكرية. قام الدفتردار في بدايات 1823 بقتل و حرق
من بقي من سكان شندي و المتمة. نجح المك نمر برفقة مساعد و شيخ العبدلاب
الأمين ناصر بخداع متعقبيهم من الأتراك بالالتفاف
حولهم فعادوا إلي شندي و منها إلي "أبو دليق حيث جرت معركة دموية قضت فيها
القوات التركية علي جنود المك نمر. فر المك نمر هذه المرة مع ثلة من
"النمراب" إلي تلال الحبشة، و دفع حلفاءه من شكرية الشرق و البشاريين ثمنا
غاليا نظر اشتراكهم في الثورة ضد الغزاة الأتراك
.



و في تلك الأيام و
عقب استسلام بادي ملك الفونج و تنازله عن عرشه لإسماعيل باشا في سنار عام
1821/1236 كان أصغر أبناء عوض الكريم أبو سن و أسمه أحمد، و هو رجل متعلم
قضي سنوات حياته الحادية وعشرين في "أب حراز" قد
اختير من قبل الحكومة لينوب عن أخيه وناظر الشكرية محمد و الذي كان قد
انسحب هو و غالب أفراد قبيلته إلي ما وراء نهر أتبرة لتفادي لقاء الغزاة
الأتراك. رحب أحمد عوض الكريم أبو سن بالحكام الجدد و الذين قلدوه وسام شرف
لسعيه كسب تأييد الشكرية للحكم التركي و جلبه لعدد من رجال الشكرية من
البطانة لتقديم فروض الولاء و الطاعة لإسماعيل باشا. و بعد مقتل إسماعيل في
شندي في نوفمبر 1822/ 1238 و ما أعقب ذلك من مجازر وحشية قادها الدفتردار
تم تعيين أحمد عوض الكريم أبو سن حاكما للعاصمة الجديدة في واد مدني و ذلك
لإستعادة الأمن و النظام في مناطق شرق النيل
.



نجح الناظر المعين
أحمد عوض الكريم أبو سن في إقناع أغلب رجال الشكرية بإعادة احتلال
البطانة، بينما أصر أخوه الأكبر الناظر "المخلوع" علي البقاء في معزله قرب
نهر أتبرا الذي يأويه و يحميه مع تابعيه عن الحكومة التركية الجديدة. و بعد
مرور سنوات عديدة تنازل الرجل العجوز و الذي عمل
ناظرا للشكرية لثلاثين عاما عن النظارة لأخيه أحمد عند زيارة الخديوي محمد
علي باشا للسودان في عام 1838/1254. يجب القول بأن أحمد ظل خلال سنوات عمله
مع الحكومة يظهر غاية الاحترام لأخيه الأكبر محمد، بل و اختار أحد أبناءه
ليكون ضمن معاونيه المقربين و عين ابن آخر له كشيخ علي منطقة أتبرا
.



تنامت مع مرور
سنين الحكم التركي سلطة أحمد عوض الكريم أبو سن و نفوذه السياسي. بيد أن
شكرية البطانة رعاة الإبل كانوا ينظرون بعين الريبة و الشك للرجل الذي تلقي
تعليمه في أب حراز و تزوج من احدي فتيات العركيين و التي أنجبت له أكبر
أبناءه عوض الكريم أبو هلبة، و لم يشفع له أن الرجل قضي سنوات شبابه الأولي
في البطانة و كان له فيها قطيع كبير من الإبل و اختار زوجته الثانية من
الحسناب. ولدت له تلك المرأة ولده محمد الحاردلو في رفاعة في عام
1830/1246، و قد غدا الحاردلو فيما بعد شاعرا رومانسيا مجيدا و نصبته
الحكومة التركية شيخا لمشايخ الشكرية، رغم أنه آثر حياة الترحال في ريرة
شرق جيل قيلي في البطانة
.



قام أحمد (والد
الحاردلو) بإنشاء و صيانة آبار عديدة في ريرة و إقناع بعض رجال الشكرية و
الجعليين للاستقرار في مناطق رفاعة الزراعية علي النيل الأزرق و في القضارف
حيث أنشأ سوقا عرف ب"سوق أبو سن" و الذي كانت له معاملات تجارية مع
الحبشة. كان استقرار هؤلاء علامة فارقة أحدثت أثرا كبيرا في الحياة
التقليدية لعرب الشكرية الرحل. و في ما أقبل من أيام وجد أحمد عوض الكريم
أبو سن نفسه مجبرا دون شك علي التعاون مع الحاكم العام علي خورشيد باشا في
تجنيد العبيد لجيش الخديوي، و هي سنة ساعد علي نشرها الرجل الداهية شيخ
المشايخ عبد القادر الزين يعقوبابي سنار
.



في عهد حكام
السودان من الأتراك بدءا من علي خورشيد و من بعده أحمد باشا أبو ودان
(1828-43/ 1254-59) بدأ نجم أحمد أبو سن في البزوغ و اللمعان. تم استدعائه
ليكون ضمن كوكبة من نبلاء السودان للتشرف بالسلام علي حضرة الخديوي عند
زيارته للخرطوم في نوفمبر 1838/1254، حيث أبدي عند مقابلته – مع الآخرين-
للخديوي كياسة و تحفظا و تأدبا ملحوظا، خلافا لما تفوه به شيخ سليمان أبو
ريف (من رفاعة) مخاطبا الخديوي مذكرا أياه بأنه (أي الخديوي) موجود الآن في
مملكته هو، و أنه (أي سليمان) ليس في مملكة الخديوي. دفع شيخ سليمان حياته
مسموما نظير ذلك "التطاول" اللفظي علي مقام الخديوي
.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shkrea.yoo7.com
يوسف كيكل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   السبت يونيو 26, 2010 4:56 am





تقديم: هذا هو
الجزء الرابع في مقال جون أودال المؤرخ البريطاني المتخصص في "الشأن
السوداني" و المنشور في المجلة البريطانية "الدراسات السودانية" (العدد 38
بتاريخ يوليو 2008) عن التاريخ المبكر لقبيلة الشكرية و عن زعمائها من "آل
أبو سن". في الأجزاء الثلاثة الفائتة تحدث الكاتب عن تاريخ الشكرية المبكر و
عن زعيمها شيخ عوض الكريم محمد الشهير بأبي علي (1775 – 1779) و من تلاه
من آل أبو سن حتي الشيخ/ أحمد عوض الكريم.




أحمد عوض الكريم
و أحمد باشا ودان:




أستدعي أحمد عوض
الكريم أبو سن للخرطوم ليكون في معية وفد كبار الشخصيات السودانية التي
تشرفت بلقاء الخديوي في نوفمبر من عام 1838/1254. و بعد مرور نصف عام علي
ذلك اللقاء واجه أحمد باشا أبو ودان تمردا في بربر قاده جماعة من الشايقية
إحتجاجا علي عدم التزامه بتعهد سابق كان قد قطعه لهم سلفه الحاكم السابق
خورشيد بإعفاء الشايقية من دفع ضرائب و عوائد علي أرضي للجعليين كانوا قد
وضعوا أيديهم عليها بعد أن هجرها أصحابها عقب حملة الدفتردار الإنتقامية.
أصر أحمد باشا أبو ودان علي موقفه الرافض بإعفاء الشايقية من الضرائب و
العوائد فثاروا عليه بقيادة حمد المك (من فصيل العامراب?) و خربوا و أحرقوا
كل ما صادفهم من زراعة و محاصيل و انسحبوا جنوبا من البطانة أرض الشكرية.
قيل أن أحمد عوض الكريم أبو سن كان قد حذر الحاكم أبو ودان من خطورة تواجد
المك حمد و أهله في مناطق نظارته و قام في ذات الوقت بتحذير المك حمد من أن
أحمد باشا أبو ودان سيقوم ( و بمعونة مك الشايقية الآخر كمبال) بشن هجوم
كاسح عليه. و لعل هذا هو ما مكن المك حمد من التصدي بنجاح لهجوم أحمد باشا
أبو ودان في شندي قبل أن ينسحب مع ثلة من مناصريه إلي مناطق قريبة من
الحدود الحبشية (حيث سبقه اليها من قبل مك الجعليين نمر) و من هنالك ظل
مصدر خطر مستمر علي أحمد باشا أبو ودان.




عالج أحمد باشا
أبو ودان الأمر بحكمة و روية و استطاع بحكمة و مشورة وواسطة شيخ عبد القادر
الزين و شيخ أحمد عوض الكريم أبو سن من أن ينهي تمرد
المك حمد حيث أصدر أمرا بالعفو عنه و سمح له
بالعودة دون سؤال أو حساب في نوفمبر من عام 1839
للخرطوم، و التي غادرها بعد حين إلي شندي ثم إلي دنقلا، و سمح لجماعته
الشايقية بتملك أراضي الجعليين التي هجروها بعد حملة الدفتردار الإنتقامية
دون دفع ضرائب أو عوائد.




كانت تلك وساطة
حكيمة موفقة تلك التي قادها أحمد عوض الكريم أبو سن، و زادت من ثقة أحمد
باشا أبو ودان في شيخ أحمد مما جعله يدعوه لمشاركته في الحملة الحربية التي
كان يزمع القيام بها للسيطرة الكاملة علي أرض التاكا شرق نهر أتبرا و ذلك
في مارس من عام 1840/ 1256. كان هدف الحملة هو فرض الأتاوات الباهظة و
المكوس العالية علي مزارعي أراضي دلتا القاش في أرضهم الخصبة الغنية. و ما
أن حل نوفمبر من ذلك العام حتي تمت السيطرة أيضا علي قبائل الهدندوة القوية
و كذلك الحلنقة، و أنشأت مديرية جديدة عاصمتها كسلا. غدت
كسلا من بعد ذلك التاريخ مركزا لطائفة دينية (روحية) جديدة هي طائفة
الختمية. أسس تلك الطائفة السيد محمد عثمان الميرغني و الذي ربطت بينه و
بين أحمد أبو سن علاقة جيدة، و طلب منه الأخير أن يوسط إبنه الحسن الميرغني
لتهدئة النزاع بين رجال الشكرية و بين الحسناب.




تم إغتيال أحمد
باشا أبو ودان في الأول من أكتوبر عام 1843/ 1259، و ربط البعض ذلك
الإغتيال بما أشيع عن إعتزام أبو ودان للتخطيط لفصل السودان و الإنفراد
بحكمه. حاولت قبائل المتكناب (؟) في دلتا القاش إستغلال الموقف فبدأت تمردا
علي الحكومة قام بإخماده في مجزرة رهيبة أحمد باشا المانكلي و الذي كان قد
جاء للسودان ليشرف علي تقسيم "حكمدارية السودان" إلي أقاليم متعددة و شبه
مستقلة. أجبر أحمد باشا المانكلي كلا من أحمد أبو سن و شيخ عبد القادر
الزين و شيوخا آخرين من الجزيرة علي مرافقته في حملته التأديبية الدموية
تلك و ظلوا يشاهدون في صمت و عجز المجزرة التي ختم فصولها الدموية في
1844/1260 و ظل الحكام الذين تعاقبوا علي حكم السودان من بعد تلك الحملة
يعتمدون علي ولاء و تعاون هؤلاء الشيوخ في إدارة مناطق النيل الأزرق.




كان أحمد باشا
أبو ودان قد بعث بثلاثة حملات نيلية لإستكشاف منابع النيل الأبيض في الفترة
بين 1839-42 /1255 -58، و أوضحت تلك الحملات الإستكشافية مدي المنافع
التجارية التي يمكن أن تجني من تجارة العاج في بحر الجبل. و في اكتوبر من
عام 1850/1266 استدعي عبد اللطيف باشا حاكم عام السودان التجار الأوربيين
العاملين في الخرطوم ليحثهم علي تنظيم بعثات تجارية لجلب العاج من مناطق
الجنوب، و كان قبل ذلك قد أعلن عن إحتكار الحكومة لتلك التجارة. أعلن
الحاكم للتجارة أن الحكومة ستأخذ ثلث ما يجلبونه من عاج. كان الشيخ أحمد
أبو سن مع الحاكم حين أعلن ذلك، و بدا أن الحكومة تعتمد علي ولاء الشيخ
أحمد و زعماء قبيلته في الحفاظ علي إستقرار الأوضاع فيما أقبل من سنوات.
تمت ترقية شيخ عبد القادر إلي رتبة "معاون الحكمدارية"، و التي كانت تعني
عمليا وظيفة نائب الحاكم العام، بينما أنعم علي أحمد أبو سن برتبة البكوية.




أورد الرحالة
الأميركي جيمس هاملتون أن عوض الكريم أكبر أبناء الشيخ أحمد أبو سن دعاه و
هو في طريقه من كسلا للخرطوم عام 1854/ 1270 لمقابلة
والده في رفاعة. كتب الرحالة الأميركي عن الشيخ أحمد أبوسن و عن حضوره
الطاغي و طوله الفارع و كتب يقول في كتابه عن تلك الرحلة و الصادر في 1857:
" وجدت الشيخ باسق القامة مستقيما كعصاة، و له عينان حادتان النظر و لحية
بيضاء تتدلي إلي وسطه".




ما أن حل عام
1856/1272 حتي انتشر وباء الكوليرا في البلاد. قضي الوباء علي الكثيرين و
منهم القيادات السودانية التي زاملت الشيخ أحمد أبو سن، كان الشيخ حينها في
السادسة و الستين من عمره، و كان الخديوي محمد علي قد مات و خلفه إبنه
بالتبني إبراهيم باشا و من بعده حفيده عباس الأول (إبن طوسون) ثم محمد سعيد
باشا (1854 – 63/ 1270-80). قرر محمد سعيد باشا
فور توليه سدة الحكم القيام بزيارة شخصية للسودان. فكر الباشا في أمر حكم
السودان و هو يهم بالقيام بتلك الزيارة (و التي كان
من المؤمل أن تتم في 1856/1273) و بعد أن سمع عن الأخطار التي كانت تتهدد
السودان من الحدود الحبشية و عن تناقص أعداد الجنود السودانيين بفعل وباء
الكوليرا المنتشر. كل ذلك دعا الباشا لإعادة النظر في مجمل الوجود العسكري
التركي في السودان و عن إمكانية إحلال إدارة أهلية محلية محله تكون تحت
السيطرة العسكرية المركزية للأتراك تحت إمرة سرعسكر.




كان ذلك التحول
المرتقب محل ترحيب من الشيخ أحمد أبو سن و قبيلته، و كان الشيخ يتوقع – بعد
خمسة و ثلاثين عاما من خدمة الحكم المصري-التركي- و بالنظر إلي خبرته و
سنه أن ينال، علي الأقل، منصب حاكم سنار إن لم يظفر بمنصب الحاكم العام في
الخرطوم. جرت الأمور بغير ما يشتهي الرجل، إذ أن الخديوي و هو في طريق
رحلته الطويلة للخرطوم عبر صحراء العتمور هاله ما رأي وقر رأيه علي إجلاء
كل المسئولين الأتراك من السودان، و علي التوقف في الخرطوم فقط لتلاوة و إقرار دستور جديد. و في تغيير لرأيه مجددا قرر
الخديوي أن يعين أرمنيا مسيحيا هو أركيل بيه الأرماني (30 عاما) كحاكم عام
للخرطوم و سنار، و أن يقسم السودان لأربعة أقاليم تكون تحت الإشراف العام
لإبن الخديوي أحمد و الذي يشغل منصب وزير الداخلية في القاهرة. لم يقبل
الشيخ أحمد أبو سن بهذا الأمر، إذ أنه كان لا يري أن إختيار شاب مسيحي غريب
أمرا موفقا، و أعلن صراحة عن معارضته لهذا الإختيار، و عن تأييده للمفتي
إبراهيم عبد الدافع في إعتراضه علي إختيار الشاب المسيحي ليحكم مسلمي
السودان. غضب أركيل من رفض شيخ أحمد أبو سن لقرار تعيينه فمضي في موكب ضخم
نحو شمال البطانة لمواجهة شيخ أحمد. أعد شيخ أحمد موكبا مهيبا من فرسان
الشكرية للقاء أركيل. كتب إستيفان رايشموث عن أن وضع سلطة شيخ أحمد كان
مهزوزا إذ أن أبناء إخوته و خليفته من بعده الناظر محمد كانوا في الجانب
الآخر! لم يسفر اللقاء عن أي حل للمشكلة و التي كانت تنبع أساسا من كون
أركيل مسيحي الديانة و ليس من المألوف أن يحكم رجل مسيحي قوما مسلمين.




ظل أركيل في
الحكم رغم معارضة شيوخ القبائل له خاصة من الزبير ولد شيخ عبد القادر الزين
و من التجار المحليين و الذين ضاقوا ذرعا بالإصلاحات الضريبية التي فرضها
الحاكم الجديد. لم يثن ذلك أركيل عن القيام بمحاولات جادة للتخفيف من فساد
الموطفيين الحكوميين و عبء الضرائب علي الفقراء و منع التعذيب و السجن دون
محاكمة. كل ذلك وجد قبولا من عامة الناس فأسموه تحببا "العادل". لم يعمر
حكم أركيل طويلا فلقد مات الرجل في 1858/ 1275 بسبب مرض الدوسنتاريا.




إهتزت سلطة أحمد
بيه أبو سن كثيرا نسبة لمعارضته لمعارضته قرار الخديوي تنصيب أركيل حاكما،
و بسبب ما اشيع أن أحمد بيه كان علي إتصال سري بإمبراطور الحبشة ثيودور
الثالث و الذي كان يهدد بغزو السودان. تم إستدعاء أحمد أبو سن و المفتي
للقاهرة في 1858/ 1274 حيثا خضعا للإقامة المنزلية الجبرية لمدة ثمانية عشر
شهرا. تم العفو عنهما في 1860/ 1277 و في يوليو من العام الذي أعقب ذلك قابل صمويل بيكر (مكتشف فروع نهر النيل) الشيخ أحمد
في شرق البطانة.في العام التالي (1862/ 1279) تم تعيين إسماعيل باشا
إبراهيم حاكما لمصر و موسي باشا حمدي كحاكم للسودان. أتي موسي للسودان في
أغسطس و معه تعزيزات عسكرية للدفاع عن السودان ضد
الغزو الحبشي المحتمل.




إستفاد أحمد بيه
أبو سن – و هو في سنوات حياته الأخيرة- من تلك الأحداث. فلقد كان الرجل
معروفا لدي موسي باشا حمدي منذ أيام الحملة علي التاكا في 1840/ 1256، و من
بعد ذلك حين تم تعيين موسي كحاكم لسنار و الخرطوم في 1841-3 / 1257-59.
إستقبل موسي الشيخ أحمد أبو سن و الذي أتاه لتقديم فروض الولاء و الطاعة،
بكل إحترام و تقدير، و أصدر أمرا بتعيينه محافظا للخرطوم و سنار في 1862/
1279. تنازل بعدها شيخ أحمد عن نظارة الشكرية لإخيه الأصغر علي عوص عبد
الكريم. مما سيسجله التاريخ أحمد بيه أبو سن عونه المقدر لموسي حمدي في
حملته إلي مناطق فازوغلي و في عونه لآدم باشا العريفي في حملته للدفاع عن
كسلا أثناء تمرد عام 1865/ 1282، و عن تدبيره في رفاعة لزواج إبنه الأكبر
عوض الكريم من إبنة كبير الهمج. كذلك واجه أحمد أبو
سن صراعا حول نظارة القبيلة من الشكرية في شرق البطانة من الحفدة
المباشرين لشيخ محمد عوض الكريم ابو سن، بيد أنه نجح في الإحتفاظ بالنظارة
في نسله. عند بلوغه الثمانين في عام 1869/ 1286 سافر مرة أخري للقاهرة من
أجل حضور إفتتاح قناة السويس بيد أن المنية وافته أثناء تلك الرحلة.




\منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shkrea.yoo7.com
سحرالامين



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 29/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   الأحد يناير 30, 2011 4:43 pm

عفوا أخي الكريم
نحن نحتاج لتوثيق تاريخ قبيلة الشكريه تللك القبيله العظيمه
بمعنى فرسان وشعراء وقادة حرب ومعارك وتحالفات وكل مايخص
القبيله ولانريد التحيز لأسره واحده فالشكريه قبيله كبيره وعظيمه وذات تاريخ كبير بها الكثير والكثير من الفرسان الذين هم قاموا بصنع المجد للقبيله ولولاهم لما ذكرابوسن ولما ذكرت الشكريه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف كيكل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   الإثنين يناير 31, 2011 6:22 am

سحرالامين كتب:
عفوا أخي الكريم
نحن نحتاج لتوثيق تاريخ قبيلة الشكريه تللك القبيله العظيمه
بمعنى فرسان وشعراء وقادة حرب ومعارك وتحالفات وكل مايخص
القبيله ولانريد التحيز لأسره واحده فالشكريه قبيله كبيره وعظيمه وذات تاريخ كبير بها الكثير والكثير من الفرسان الذين هم قاموا بصنع المجد للقبيله ولولاهم لما ذكرابوسن ولما ذكرت الشكريه


شكرا اخت سحر على المرور واتفق معك تماما اننا بصدد التوثيق لقبيلة الشكريه عامه هذه القبيله زات الارث والتاريخ العريق من البطولات ولايمكن ان ينسب تاريخ هذه القبيله لشخص او فرع من الشكريه كلهم ابطال ومناضلون دافعو عن ارضهم وعرضهم وايضا لا يمكن ان ننسى او نتجاهل دور ابو سن باعتباره احد فرسان وزعماء الشكريه
ولك مودتي واحترامي والمنتدى يقبل كل الاراء
اتمنى تواصلك معنا

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shkrea.yoo7.com
اسامة النزاوى



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 12/02/2012
الموقع : الخرطوم

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   الثلاثاء فبراير 14, 2012 8:47 am

التاريخ يشهد بالدور المتعاظم للقبيلة ولكن اين التاريخ الانى ..اين القبيلة الان..اين اسهاماتها..واين ترابطها..حكمتها وفراستها..ليتواصل دورها المتعاظم فى تاريخ هذا البلد الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف كيكل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   السبت فبراير 18, 2012 5:55 pm

هلا اسامه حبابك والله ونورت لدينا تاريخ جديد هيئه شبابيه او ممكن تقول ثوره بأسم القبيله عملنا دار وسجلنا هيئه رسميا وحااليا بصدد غافله صحيه وتوعويه بسواعد ابناء المنطقه والقبليه ود رابط الموقع يا ريت تشرفنا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shkrea.yoo7.com
باحث



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 14/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الشكريه   الإثنين فبراير 27, 2012 9:02 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة لاعضاء المنتدى وقبيلة الشكرية
عندي سؤال هل هناك كتب تحدثت عن تاريخ الشكرية بتفصيل وخاصة فترة ماقبل أبوعلي شيخ الشكرية، واقصد الفترة مابين شاع الدين ود التويم وحفيده محمد الدغيم . وهل تواريخ الولادة لشاع الدين وعدلان والدغيم المذكورة في هذا البحث تقديرية أم أكيدة ؟

وسؤال من هم اولاد نايل بن شاع الدين (غير عدلان) ؟

أخوكم من جدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الشكريه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبيلة الشكريه :: المنتديات :: قسم التوثيق لقبيلة الشكريه-
انتقل الى: